الشيخ علي الكوراني العاملي

882

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

عدا ما قال الله فيه ، إذاً لصُمَّ صماً لا يسمع بعده أبداً ، وعمي عمى لا يبصر بعده أبداً ، وخرس خرساً لا يتكلم بعد أبداً ، ثم قال : لعن الله أبا الخطاب وقتله بالحديد » . وفي هامشه : « واستجيب دعاؤه عليه السلام فيه ، ذكر الكشي أنه بعث عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس ، وكان عامل المنصورعلى الكوفة إلى أبي الخطاب وأصحابه ، لما بلغه أنهم قد أظهروا الإباحات ، ودعوا الناس إلى نبوة أبي الخطاب ، وأنهم مجتمعون في المسجد ، لزموا الأساطين ، يُرُون الناس أنهم لزموها للعبادة ! وبعث إليهم رجلاً فقتلهم جميعاً ، فلم يفلت منهم إلا رجل واحد أصابته جراحات فسقط بين القتلى يعد فيهم ، فلما جنه الليل خرج من بينهم فتخلص ، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال . وروي أنهم كانوا سبعين رجلاً » . وفي رجال الطوسي : 2 / 584 : « عن حنان بن سدير : كنت جالساً عند أبي عبد الله ومُيَسِّرٌعنده ، ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومائة ، فقال ميسر بياع الزطي : جعلت فداك عجبت لقوم كانوا يأتون معنا إلى هذا الموضع ، فانقطعت آثارهم وفنيت آجالهم . قال : ومن هم ؟ قلت : أبو الخطاب وأصحابه ، وكان متكئاً فجلس فرفع إصبعه إلى السماء ، ثم قال : على أبي الخطاب لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، فأشهد بالله أنه كافر فاسق مشرك ، وأنه يحشر مع فرعون في أشد العذاب ، غدواً وعشياً ، ثم قال : أما والله إني لأنْفَسُ على أجساد أصليت معه النار » . وفي معاني الأخبار / 388 : « قيل له : إن أبا الخطاب يذكرعنك أنك قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت فقال عليه السلام : لعن الله أبا الخطاب ، والله ما قلت له هكذا ، ولكني قلت : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك ، إن الله عز وجل يقول : مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . ويقول تبارك وتعالى : مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً » . وكذلك كان موقف الإمام الكاظم عليه السلام ، قال ابن المغيرة : « كنت عند أبي الحسن عليه السلام أنا ويحيى بن عبد الله بن الحسن فقال يحيى : جعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب ؟ فقال : سبحان الله سبحان الله ، ضع يدك على رأسي ، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة